ابن تغري
66
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
أصله من مماليك الأمير يشبك « 1 » بن أزدمر ، وصار بعد موته من جملة المماليك السلطانية ، ثم صار في الدولة الأشرفية من جملة الزرد كاشية « 2 » مدة طويلة إلى أن « 3 » صار زردكاشا كبيرا بعد انتقال أحمد « 4 » الدوادار منها إلى نيابة الإسكندرية في سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة ، وأنعم عليه بإمرة عشرة ، ودام على ذلك مدة طويلة إلى أن أنعم عليه الملك الظاهر جقمق بإقطاع الأمير [ 133 أ ] أقطوه « 5 » الموساوى بعد نفيه ، زيادة على ما بيده ، فصار إقطاعه نحو الطبلخاناة ، وعظم ونالته السعادة ، وعمر عدة أملاك معروفة به ، وعمر جامعا بخط بولاق على ساحل النيل ، ووقف « 6 » عليه أوقافا هائلة ، وسافر أمير الحاج غير مرة ، وتوجه إلى غزو الفرنج عدة مرات . حكى لي من لفظه قال : سافرت في البحر المالح مغازيا وغير ذلك ما يزيد على عشرين مرة .
--> ( 1 ) هو يشبك بن أزدمر الظاهري برقوق ، قتل سنة 817 ه / 1414 م - المنهل . ( 2 ) الزردكاش : لفظ فارسي معناه صانع الزرد الذي يقوم باصلاح الأسلحة وتنظيفها وإعدادها ، صبح الأعشى ج 4 ص 11 - 12 ، وانظر أيضا وثيقة وقف السلطان قايتباى على المدرسة الأشرفية وقاعة السلاح بدمياط - المجلة التاريخية المصرية مجلد 22 سنة 1975 من نشر المحقق . ( 3 ) « ثم » في ن . ( 4 ) هو أحمد الدوادار ، المعروف بابن الأقطع ، الأمير شهاب الدين ، نائب الإسكندرية ، توفى سنة 834 ه / 1430 م - النجوم الزاهرة ج 15 ص 170 ، السلوك ج 4 ص 861 . ( 5 ) هو أقطوه بن عبد اللّه الموساوى الدوادار ، ثم المهمندار ، توفى سنة 852 ه / 1448 م المنهل ج 3 ص 6 رقم 510 . ( 6 ) « وأوقف » في ن .